الصفحة 61 من 81

وقد حفظت سماعات سنن البيهقي على الحافظ ابن الصلاح بل وطبعت (1) ، ويمكننا أن نلاحظ فيها ما يلي:

الضبط لعدد مجالس السماع.

تعيينها بخط الشيخ ابن الصلاح المقروءة عليه كالشهادة منه بذلك.

ذكر السامعين منه بألقابهم وكناهم وأسمائهم وأنسابهم تعريفا بهم.

ضبط أحوال السامعين: من سمع المجالس كلها بغير فوات، ومن سمعها بفوات، ومن سمعها مع نوم في بعضها أو إغفاء أحيانا، ومن سمعها وهو يتحدث خلال السماع، ومن سمعها وهو ينسخ خلال ذلك، ومن سمع وقد جمع كل ذلك وتعيين حال كل واحد منهم.

تاريخ الفراغ من إسماع الشيخ ابن الصلاح هذا المجلد.

تعيين المكان الذي أسمع فيه هذا الكتاب.

تعيين اسم كاتب السماع ومثبت السماع وذكره أن محضر السماع المكتوب هو بخطه. (2)

مؤلفات خاصة بكيفية السماع

هذا وتجدر الإشارة إلى أن المحدثين أولوا قضية الرواية بالسماع أهمية قصوى واعتبروها من أهم وسائل توثيق الروايات لأنها سبيل حفظ النقل - الذي الإسناد آلته - من التحريف والتصحيف والانتحال.

لذلك ألف فيه العلماء على مدى القرون، واهتموا ببيان كل ما له علاقة بحفظ السماع والرواية من شائبة الخطأ. ومن أهم من أفرد هذه المسألة بالتصنيف:

القاضي الحسن بن عبد الرحمان الرامهرمزي (ت 360هـ) حيث ألف كتابه:"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"ويعتبر من أقدم ما ألف في مصطلح الحديث.

الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي (ت 463هـ) حيث ألف كتابه:"الكفاية في علم الرواية"وكتابا آخر سماه"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع".

(1) - طبع مع السنن ألحقت السماعات بها (طبعة الهند في مدينة حيدر آباد الدكن) ، ثم أفرده الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة بطبعة مستقلة مصدرة بدراسة وسماها: صفحة مشرقة من تاريخ سماع الحديث عند المحدثين. ط حلب بسورية سنة 1412هـ.

(2) - هو كاتب الطباق وسيأتي بيان معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت