فهرس الكتاب
الزيادة في الأسانيد والاضطراب والإدراج والقلب. وسيأتي الكلام فيها عند الكلام عن منهج المحدثين في نقد ودراسة الأسانيد المتعددة.
أما القوادح الظاهرة (1) المتعلقة بالسقط في الإسناد المفرد فهي ما يلي:
الانقطاع: وهو سقط راو واحد في السند بحيث يظهر أن أحد الرواة لا يعاصر من فوقه بحال.
الإعضال: وهو سقط راويين في السند على التوالي.
الإرسال: وهو سقوط الصحابي بين التابعي والنبي صلى الله عليه وسلم.
التعليق: وهو سقوط راو أو أكثر من بداية السند خاصة.
كيفية معرفة السقط الظاهر في الإسناد
استعان المحدثون منذ وقت مبكر بمعرفة تواريخ المواليد والوفيات لكل راو، فما من راو إلا وقد ذكروا ذلك في ترجمته - إلا القليل النادر جدا - فاستخدموا هذا التاريخ في كشف الاتصال بين الرواة.
يقول السيوطي:"هو فن به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين.. سأل الحاكم محمد ابن حاتم الكسي عن مولده لما حدث عن عبد ابن حميد، فقال: سنة ستين ومائتين، فقال: هذا سمع من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة."
قال حفص بن غياث القاضي: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين يعني سنه وسن من كتب عنه.
(1) - ومما اختلف فيه المحدثون النقاد حول شرط اتصال السند قضية لقاء الرواة ومعاصرتهم، حيث شرط جمهور المتقدمين وكثير من المحققين ثبوت اللقاء ولو مرة بين الراوي وشيخه ليثبت اتصال السند وإلا فإنه يتوقف فيه أو يحكم بانقطاعه، واشهر من ذهب إلى ذلك علي بن المديني والبخاري، وذهب جمهور المتأخرين وعليه العمل عند جماهير المحدثين والمحققين أن ثبوت المعاصرة بين الراويين كاف في ثبوت اتصال السند وإن عنعن الراوي ما لم يكن مدلسا فإنه لا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث، واشهر من ذهب إلى هذا الإمام مسلم في مقدمة صحيحه وشنع فيه على المخالف. أنظر: شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي ص268