الصفحة 71 من 81

وقال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ. وقال: حسان بن يزيد: لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه. (1)

تتبع الأسانيد لمعرفة الأخطاء

وعن طريقة التتبع للطرق والمعرفة التامة بالأسانيد وعللها استطاع النقاد من المحدثين معرفة القوادح الأخرى مثل:

1-الإرسال الخفي: وهو الانقطاع ما بين الراويين مع ثبوت المعاصرة كل منهما للآخر لعدم السماع مع ثبوت اللقاء، أو لعدم سماع ذلك الخبر بعينه مع سماع غيره.

وطريق معرفة ذلك:

إما بنص الأئمة عليه.

بإخبار الراوي عن نفسه.

لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص في السند. (2)

وقد يأتي إسناد على العكس من الإسناد الذي فيه إرسال خفي وهو أن يأتي بزيادة في طبقة من طبقات السند، فقد تكون هذه الزيادة وهما من أحد الرواة فيبين النقاد ذلك. (3)

وقد يشتبه الأمر على من لا اضطلاع له بين الإرسال الخفي الذي هو نقص في الإسناد وبين المزيد في الأسانيد لأنه ربما كان الحكم للزائد وربما كان للناقص والزائد وهم، ولا يدرك ذلك إلا النقاد. (4)

2-التدليس: هو أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه، قال أبو الحسن القطان: والفرق بينه وبين الإرسال الخفي أن الإرسال روايته عمن لم يسمع منه.

ويستخدم الراوي المداس لفظا لا يقتضي التصريح بالسماع نحو:"عن"أو"أن فلانا قال".

(1) - انظر تدريب الراوي (2/349-350) .

(2) - تدريب الراوي (1/205-206) .

(3) - السابق (1/203) .

(4) - السابق (1/206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت