الحافظ ابن حجر في"التقريب": مجهول. وقد ضعف الحديث بهذا السند الشيخ الألباني في"الإرواء" (6/ 225) وحسنه بمجموع طرقه. وذهب الشيخ مصطفى العدوي إلى تضعيف الحديث بجميع طرقه في"جامع أحكام النساء" (4/ 126) فقال: وللحديث شواهد كلها ضعيفة واهية أشار إليها ابن حجر في"التلخيص" (3/ 209) ، والشوكاني في"نيل الأوطار"(6/ 40 ونقل الشيخ مصطفى أقوال أهل العلم في المسألة ما ملخصه:
اختلف أهل العلم في المسألة على قولين:
القول الأول: أن من تلفظ ولو هازلا بصريح لفظ الطلاق فإن طلاقه يقع ودليلهم الحديث الآنف
القول الثاني وهو قول المالكية أن اللفظ الصريح يفتقر إلى النية.
ودليلهم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات". وقول الله عز وجل:
"وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم"البقرة: 227]
أليس القصد والاختيار وإحضار الشهود أو الذهاب للتوثيق عند القاضي قيود لو روعيت حاليا لما تعرضت البيوت للفساد والأنساب والأولاد للضياع؟
أليس إلزام الزوج بإحضار الشهود وسيلة لإبعاده عن جو الخصام والصدام عسى بحضورهم أن يذكروه بالله فيندم على ما سيقدم عليه؟
أليس إلزام الناس بتوثيق العقود تحصين لهم من أن يعيشوا في الشبهات حيث أن الرجل قد يطلق زوجته مرات ومرات، لا يدري عددها وهي لا تزال في عصمته وفراشه، وهذا أمر حاصل ومشاهد في واقع المجتمع المسلم. هذه الحالة الأخيرة لا تخفى على من له تجربة في قضايا الزواج والطلاق وسط الأسر المسلمة، فقد سمعت وسمع غيري من زيجات اعترفن أنهن سمعن الطلاق من أزواجهن عددا لا يحصى من المرات. حتى أصبح التلفظ به لا يؤثر فيهن على الإطلاق.
قضية الإشهاد في الطلاق:
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الطلاق/آية 1 - 2
"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا، فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا"
الشهادة عموما: