فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

وسبب الخلاف هو: هل الإشهاد يعود إلى الطلاق أي إذا طلقتم النساء فاشهدوا ذوي عدل منكم أو يعود على الرجعة إي إذا أرجعتموهن فأشهدوا على هذه الرجعة. يرى الشيعة أنه يعود إلى الطلاق بدليل أن السورة بكاملها أتت لبيان أحكام الطلاق حيث ذكرت عدة أحكام تخصه وهي - أن يكون الطلاق لعدة النساء. 2 - إحصاء العدة.3 - عدم إخراج النساء من البيوت.4 - خيار الزوج بين الإمساك والمفارقة عند دنو العدة من الانتهاء.5 - إشهاد العدول.6 - عدة المرتابة.7 - عدة من لا تحيض وهي في سن من تحيض.8 - عدة المرأة الحامل.

أقوال أهل العلم في هذه المسألة:

1.قال شيخ الإسلام إبن تيمية في الفتاوى:

وقال تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله} فأمر بالإشهاد على الرجعة؛ والإشهاد عليها مأمور به باتفاق الأمة، قيل: أمر إيجاب. وقيل: أمر استحباب. وقد ظن بعض الناس: أن الإشهاد هو الطلاق، وظن أن الطلاق الذي لا يشهد عليه لا يقع. وهذا خلاف الإجماع، وخلاف الكتاب والسنة، ولم يقل أحد من العلماء المشهورين به؛ فإن الطلاق أذن فيه أولا، ولم يأمر فيه بالإشهاد، وإنما أمر بالإشهاد حين قال: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} . والمراد هنا بالمفارقة: تخلية سبيلها إذا قضت العدة، وهذا ليس بطلاق ولا برجعة ولا نكاح. والإشهاد في هذا باتفاق المسلمين، فعلم أن الإشهاد إنما هو على الرجعة."مجموع الفتاوى م33/صفحة 33"

لا أدري كيف جزم شيخ الإسلام رحمه الله بأن القول بعدم وقوع الطلاق خلاف الإجماع وخلاف الكتاب والسنة مع العلم أن الصحابي الجليل عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق المرأة ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال طلقت لغير سنة ورجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد رواه أبو داود وابن ماجه

وقال ابن جريج كان عطاء يقول"وأشهدوا ذوي عدل منكم"قال لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا رجاع إلا شاهدا عدل كما قال الله عز وجل إلا أن يكون من عذر.

2.قال إبن فرحون صاحب كتاب تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام:

"واختلف العلماء في قوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف. وأشهدوا ذوي عدل منكم} فقال بعض العلماء: هو أمر بالإشهاد على الطلاق، وقيل على الرجعة، وقيل المعنى، وأشهدوا عند الرجعة والفرقة جميعا؛ لأن الله تعالى قال: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} عقب ذكر الطلاق والإمساك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت