فالواجب أن يجيب على ما يعلمه وأن يعتذر عما لا يعلم ويحاول سؤال أهل العلم كي يفيد ويستفيد.
س- ما منزلة الشوكاني في العلم، خاصة وأن بعضهم يحط من قدره؟
ج- الحمد لله، الإمام محمد بن علي الشوكاني هو من أئمة المسلمين المتأخرين، ويشهد لعلو كعبه في العلم تلك الكتب التي تزخر بها المكتبة الإسلامية والتي تنوعت بين التفسير والعقيدة وفقه الحديث والأصول وغيرها، والتي يعتبر كثير منها مراجع في العلوم الشرعية ومما لا يستغني عنها طالب العلم، كـ: تفسيره الضخم"فتح القدير"والذي أبدع فيه أيما إبداع، وإنما زهد فيه بعض المتأخرين لقلة معرفته باللغة العربية، وسآمتهم من مناقشة بعض قضاياها.
و"نيل الأوطار"والذي يعتبر بحق مرجعا مهما في فقه الحديث، لا يستغني عنه عالم فضلا عن طالب العلم، وقد كان بعض أهل العلم يصطحبه في رحلاته وخروجاته.
وأنا لا أشك لحظة في أن الشوكاني قد بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق والتي يعز الوصول إليها.
أما بالنسبة للذين يحطون من قدره فهم في غالبيتهم مقلدون لمذاهب متبوعة غضب علماؤها المتأخرون الجامدون على التقليد وتحريمه وإغلاق بابه غضبوا من جرأة الشوكاني في دعواه الاجتهاد والدعوة إلى نبذ التقليد لمن هو أهل، فثارت ئائرتهم، ورموه بالفضائع حتى إن أحد الأعاجم الشركس يذكر في مقالاته أن الشوكاني ابن ليهودية!!!
وهو والله لا يدري أين"شوكان"من الأرض.
ولكن هكذا يفعل التقليد الأعمى بأهله.
وإن مما يذكر هؤلاء على هذا العلم أن كتبه في معظمها ما هي إلا نقل من كتب غيره، وأنه لم يضف شيئا.
وهذا يقوله من لم يقرأ كتب الشوكاني، إذ لو قرأها لوجدها مليئة بمناقشاته وتحريراته وترجيحاته ويكفي أن تطالع كتاب البحر الزخار لتجد ذلك جليا.
ثم من قال بأن من ضرورة تأليف الكتب أن يكون جميعه من رأسه؟
إني أتحدى أحدا يأتيني بذلك.
فها هو ابن حجر الهيتمي ينقل التحفة شرح المنهاج من حواشي شيخه ابن عبد الحق.