فهرس الكتاب
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [1] .
وقال تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } [2] .
كل ذلك يحتاج إلى الإقناع والتأثير وإمالة المدعو إلى الحق وإيضاحه والاستدلال عليه بما يكون سببًا في قبوله ورضاه به واطمئنانه إليه ومن ثم تأثره بذلك في معتقده ومقاله وسلوكه .
ونجد أن الخالق جل وعلا يتفضل على عباده ببيان الحجج الصحيحة للحق الذي أرسل به الرسل عليهم الصلاة والسلام , بل ويستميلهم إليه بما يسهل عليهم قبوله والتزامه , فكل ما في القرآن والسنة من دعوة إلى معتقد أو تشريع أو خلق يقوم على الإقناع ومحاولة التأثير وليس الإكراه .
بل إنه سبحانه يتلطف برسله الذين اصطفاهم واختارهم على العالمين فنجد الإقناع والتأثير في تثبيتهم وتطمينهم بالحق الذي هم به أصلًا مؤمنون وإليه يدعون وفي سبيله يجاهدون , وهذا الملحظ بين فيما ورد من سؤال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لربه أن يريه كيف يحيي الموتى واستجابة الله تعالى له , قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ...الآية } [3]
(1) سورة آل عمران , الآية 104 .
(2) سورة يوسف , الآية 108 .
(3) سورة البقرة , الآية 260
وانظر: مقال الإدارة بالإقناع , مهيوب خضر محمود ,مجلة حطة , مجلة إماراتية تصدر على الإنترنت www.hetta.com .