الصفحة 9 من 57

والثانية: أهمية الإقناع والتأثير في التعامل والتواصل بين البشر .

وإلى شيء من التفصيل فيهما:

أولًا: أهمية الإقناع والتأثير في الدعوة إلى الدين الحق:

خلق الله البشر لعبادته وجعلهم محلًا لأمره ونهيه، كما قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [1] ،ولذلك لم تخل أمة من نذير يبلغها الرسالة الربانية: { وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } [2] .وجعل سبحانه وتعالى رسالة رسله واحدة في هدفها وغايتها , وإن تعددت الأمم واختصت كل أمة برسولها قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [3] .

ثم جعل العموم والشمول للناس كافة بالرسالة الخاتمة التي بعث بها محمدًا صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } [4] وأمر نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام بالدعوة فقال: { فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ... } [5] ، وبين مهمته في مثل قوله: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [6] ، وفي مثل قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } [7] .وأمر أتباع رسوله الخاتم بهذه المهمة فقال:

(1) سورة الذاريات , الآية 56 .

(2) سورة فاطر , الآية 24 .

(3) سورة النحل , الآية 36 .

(4) سورة سبأ , الآية 28 .

(5) سورة الشورى , الآية 15 .

(6) سورة النحل , الآية 44 .

(7) سورة الأحزاب , الآية 45 , 46 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت