فهرس الكتاب
والثانية: أهمية الإقناع والتأثير في التعامل والتواصل بين البشر .
وإلى شيء من التفصيل فيهما:
أولًا: أهمية الإقناع والتأثير في الدعوة إلى الدين الحق:
خلق الله البشر لعبادته وجعلهم محلًا لأمره ونهيه، كما قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [1] ،ولذلك لم تخل أمة من نذير يبلغها الرسالة الربانية: { وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } [2] .وجعل سبحانه وتعالى رسالة رسله واحدة في هدفها وغايتها , وإن تعددت الأمم واختصت كل أمة برسولها قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [3] .
ثم جعل العموم والشمول للناس كافة بالرسالة الخاتمة التي بعث بها محمدًا صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } [4] وأمر نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام بالدعوة فقال: { فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ... } [5] ، وبين مهمته في مثل قوله: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [6] ، وفي مثل قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } [7] .وأمر أتباع رسوله الخاتم بهذه المهمة فقال:
(1) سورة الذاريات , الآية 56 .
(2) سورة فاطر , الآية 24 .
(3) سورة النحل , الآية 36 .
(4) سورة سبأ , الآية 28 .
(5) سورة الشورى , الآية 15 .
(6) سورة النحل , الآية 44 .
(7) سورة الأحزاب , الآية 45 , 46 .