فهرس الكتاب
رابعًا:قد تحصل قناعة وإقناع بحجج قطعية دون أن يكون لها أثر عملي , مثاله قناعة المدخن بحرمته وخطره الصحي والاقتصادي , مع بقائه عليه , أو يقتنع إنسان بصحة الإسلام وصدق محمد عليه الصلاة والسلام ومع ذلك لا يكون لذلك أثره في دخوله الإسلام .
خامسًا:وقد يتسبب التأثر - الانفعال- في حصول قناعة ما ؛ فرؤية حادث سيارة تتسبب في الشعور بأهمية ضبط السرعة والقناعة بضرورة تخفيفها , ورؤية صور الفقراء والبائسين والمشردين, قد تدفع إلى قناعة بأهمية مساعدتهم وعونهم، وإشراك الناشئة في المناشط الاجتماعية والدعوية يولد قناعة لديهم بأهميتها وقيمتها .
سادسًا:قد يحصل تأثير سلوكي بالإتيان أو الترك دون إقناع أو قناعة , مثلا فرض التغيير على الآخر بالإكراه , فقد يترك إنسان ما منكرًا لخوفه من العقوبة، وفي أي فرصة يأمن فيها يأتيه , وهنا تأكيد على أهمية التأثير المرتبط بالإقناع لأنها أبقى وأرسخ حتى لو زالت أو غابت المؤثرات الدافعة أو المانعة .
سابعًا: قد يراد بالتأثير حصول قناعة فيحصل التأثير العكسي للمقصود الأصلي , فالضغط غير المنضبط لإتيان مأمور أو ترك منهي مع عدم سلوك سبل الإقناع في ذلك قد يؤدي إلى عكس المراد , مثاله دفع الطلاب إلى التعليم في المدارس أو غيرها بالضرب والإيذاء قد يؤدي بالطالب إلى الترك والإعراض مع أهمية الأمر وقيمته .
لذلك كله جاء الربط بين هاتين اللفظتين في عنوان هذا البحث باعتباره دراسة دعوية تقصد إلى الإقناع الفكري الذي ينتج الأثر، وأظهر ما يكون ذلك الأثر في التزام الدين وتطبيق أحكامه, أو بعبارة أخرى إلى التأثير الإقناعي الذي يولد أثرًا فكريًّا وسلوكيًّا إيجابيًّا في آن واحد .
الفصل الثاني: أهمية الإقناع والتأثير ومقومات نجاحه:
المبحث الأول: أهمية الإقناع والتأثير:
سنتناول أهمية الإقناع والتأثير في حياة الإنسان من جهتين:
الأولى: أهمية الإقناع والتأثير في الدعوة إلى الدين الحق .