ومع أن ذلك كله شرك وكفر بالله جل وعلا، إلا أننا أردنا أن نشير إلى إقرارهم بوجود الله تعالى كتفاضل بينهم وبين غيرهم، ممن فسدت فطرتهم وعقولهم.
كل ذلك يؤكد لنا أن العقيدة التي جاء بها رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - هي العقيدة الصحيحة التي يقبلها أي عقل سليم يُريد أن يعرف إلهه، فينزهه ويمجده ويعبده، وهي العقيدة التي تقبلها الفطرة السليمة السوية بدون أي تركيبات أو تعقيدات أو شوائب، ومن ثم فإن كل ما جاء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من كتاب سماوي ورسالة وشرع حكيم هو الحق المبين الذي بُني على أساس -العقيدة- راسخ، قوي متين.
فالعقيدة التي جاء بها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هي العقيدة الصافية التي يسهل فهمها وقبولها بدون أية مشقة أو تعنت.
فهي النور الذي أنار الله سبحانه وتعالى بها الظلمة، فمحا بها ظلمات الشرك والإلحاد.