الفطرة السوية النقية والعقل السليم الصريح:
لقد خلق الله عز وجل الإنسان وفَطَره على الإيمان بوجوده وعظيم قدرته وجميل صفاته.
فنجد أن الإنسان إذا ما نزلت به نازلة أو كارثة، فإنه سرعان ما يتوجه إلى الله تعالى بالدعاء مرارًا وتكرارًا علمًا من هذا الإنسان بوجود ربه تبارك وتعالى وإيمانًا به، وبعظيم قدرته، وأنه سبحانه وتعالى هو القادر وحده على أن يرفع جميع ما نزل به من المصائب والكوارث لطلاقة قدرته جل وعلا وعظيم رحمته.
والعقل السليم الصريح لا يقبل إنكار وجود الله تعالى أو عظيم صفاته أو طلاقة قدرته.
فالإنسان إذا ما نظر في نفسه وتأمل في تركيب جسمه، لا سيما بعد التقدم العلمي الهائل في الطب وفي شتى المجالات وتطور أجهزته العلمية إلى درجة كبيرة، لعلم -الإنسان- عظيم حكمة الله سبحانه وتعالى، وطلاقة قدرته وكمالها وبديع وعجيب صنعته.
فما بالنا إذا نظر الإنسان وتأمل في ملكوت الله عز وجل الواسع، من سماوات وأراضين -حيث إن العلم قد اكتشف أن الأرض مقسمة إلى سبع طبقات- ومجرات ونجوم ومخلوقات حية -كالحيوانات والطيور- وأخرى غير حية، ليست ذات روح -كالأشجار والنباتات والجمادات- لا سيما بعد تقدم التلسكوب والمجاهر الإلكترونية، لَشاهد بعينيه عظيم وطلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى.
لذلك فإن الفطرة السوية النقية والعقل السليم الصريح، الراجح الرشيد من الدلائل العظيمة على طلاقة قدرة الله عز وجل وعظيم صفاته وأفعاله.