الصفحة 113 من 214

2 -دعوة الأنبياء والرسل، وتأييدها بالمعجزات والخوارق دلالة وشهادة بصدق ما أخبرت به:

لقد أرسل الله تعالى الأنبياء والمرسلين لدعوة الناس إلى الإيمان به جل وعلا وإلى الإيمان بعظيم صفاته وطلاقة قدرته وجليل حكمته وكمالها وشمولية علمه سبحانه وتعالى، ومن ثم إفراده عز وجل بالعبادة وحده دون أن يُشرك به شيئًا.

ولقد أيَّد الله عز وجل أنبياءه ورسله بما يشهد بصدق ما دعت إليه من وحدانية الله جل وعلا، وصدق ما أخبرت به من عظيم صفاته وطلاقة قدرته، من المعجزات والخوارق التي يعجز عن الإتيان بمثلها غير الأنبياء والمرسلين.

ومن أمثلة هذه المعجزات ما كان للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مثل:

-انشقاق القمر له - صلى الله عليه وسلم:

وقد اكتُشف ذلك علميًّا نتيجة التمزقات والشقوق الغائرة، العميقة جدًًّا، والتي لا يمكن تفسيرها على أنها أثر لارتطام النيازك وغيرها بالقمر، وذلك لعظيم عمقها وطولها، حيث تتراوح أعماقها بين عدة مئات من الأمتار وأكثر من الكيلومتر، وأعراضها بين النصف كيلو متر وخمسة كيلو مترات، وتمتد إلى مئات من الكيلو مترات في خطوط مستقيمة أو متُعرجة، وتمر هذه الشقوق الطويلة الهائلة بالعديد من الحفر العميقة، هذا بالإضافة إلى اكتشاف حزام من الصخور المتحولة في القمر، وهي طبيعة لم يعهدها العلماء في أجرام السماء، لذلك فسَّر العلماء -بما فيهم علماء الجيولوجيا- كل ذلك أنه نتيجة انشقاق القمر في يوم من الأيام، وقد تم تصوير هذه الشقوق حديثًا، حيث يمكن للجميع أن يطلع عليها، فتكون شاهدة بصدق هذه المعجزة العظيمة، تأييدًا من الله سبحانه وتعالى لدعوة ورسالة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وكان هذا الكشف العلمي وغيره من أسباب اعتناق الكثير والكثير للإسلام، وقبوله دينًا لهم، والإيمان برسول الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - وتصديقه.

-نبع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت