إن ما أشرنا إليه: يوضح ويؤكد لنا علميًّا عظيم وطلاقة القدرة الإلهية، وأن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء.
ومع ذلك، فإن الإنسان قد فُطر على تعظيم إلهه وخالقه، وأن يصفه بجميل وعظيم الصفات من حيث طلاقة القدرة، وشمولية علمه وكمال حكمته سبحانه وتعالى.
وما أشرنا إليه ووضحناه بالفطرة والعلم يؤكد لنا ذلك، حتى وإن عجز العقل البشري عن تصوره، فما هو إلا عقل محدود.
ومن الجدير بالذكر أن نوضح:
أن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - قد أشار إلى هذه الصبغيات وأخبر بمواصفاتها في حديثه الشريف بلفظ واحد يشير إلى جميع هذه الصفات المكتشفة للصبغيات.
وهذا اللفظ هو كلمة (عصب) ، فلقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( إن الله إذا أراد خلق النسمة، فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعصب منها ) ) [إسناده جيد، رواه الطبراني] .
فالعرق والعصب بمعنى واحد في الحديث الشريف، وهما يمثلان الصبغيات التي نتحدث عنها، ولكن عطف كلمة (عصب) على كلمة (عرق) لكي تلقى مزيدًا من الضوء على صفات هذه الصبغيات التي قد اكتشفها العلم الحديث بمواصفاتها.
فالصبغيات: شبيهة بالحبال الطويلة المُلتوية، والمطوية طيًّا شديدًا، حيث إنها تشكل حلزون ( DNA) .
وقد أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كل هذه الصفات بلفظ واحد وهو كلمة (عصب) حيث إن كلمة (عصب) تُشير إلى معنى:
1 -الحبال الطويلة. 2 - الطيّ والالتواء في هذه الحبال.