الصفحة 123 من 214

فالذرة تحتوي على:

1 -النواة: وهي نواة الذرة، وتحتوي هذه النواة للذرة الواحدة، المتناهية جدًّا في الصِّغر على بروتونات موجبة الشحنة، وأيضًا تحتوي على نيوترونات مُتعادلة الشحنة.

2 -الإلكترونات: وهي التي تحمل الشحنة السالبة في عالم الذرة، ولا تتصل ببعضها البعض، بل يوجد بينها فراغ كبير الحجم (نسبيًّا) .

وهذه الإلكترونات تدور حول نواة الذرة في اتجاه معاكس لاتجاه عقارب الساعة، بسرعة كبيرة جدًّا، حيث يدور الإلكترون حول مداره بلايين المرات في الثانية الواحدة.

والإلكترونات لا تشغل أكثر من 1/ 1.000.000.000 من مساحة الذرة، سبحان الإله الخالق العظيم!!

ونكرر ما قد ذكرناه سابقًا للتذكرة والموعظة، ولتمام الفائدة، أنه:

إذا كان العقل البشري عاجزًا عن تصوُّر مثل هذا العالم العجيب، حيث إن الحيز الذي يحتوي على جميع ما ذكرنا، يُعدّ بالنسبة للعقل البشري مُنعدمًا، فما بالنا بمكونات هذا العالم العجيب -عالم الذرة- من نواة وبروتونات متعددة، ونيوترونات متعددة وإلكترونات متعددة، إضافة إلى المسافات الكبيرة (نسبيًّا) بين كل منها، وكل هذا إنما هو في ذرة واحدة مفردة!!

إن العقل البشري له حدود، حيث إنه يعجز عن تصور ما ذكرناه، ولكن العلم الحديث قد اكتشفه ولا سبيل لرفضه وإن لم يستوعبه أو يتصوره العقل البشري المحدود.

بل إن العلم الحديث قد اكشتف ما هو أصغر بكثير من الذرة (الكوارك) وقد يكتشف مستقبلا ما هو أصغر من (الكوارك) .

وإذا كان العقل البشري عاجزًا عن تصور مثل هذه الأشياء، فهل يمكنه أن يتصور الإله الخالق العظيم، وكيفية وعظيم قدرته جل وعلا وطلاقتها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت