الصفحة 139 من 214

ويؤكد ذلك علميًّا، لقد اكتشف العلم الحديث:

أن أجساد الأموات بعد تحلُّلها في قبورها إلى مكوناتها الأساسية من الماء والتراب، يبقى منها شيء مهم: وهي عظمة مثل حبة الخردل، وهي (عجب الذنب) ، حيث لا يأكلها التراب.

-وقد اكتشف أيضًا:

أن هذه العظمة (عجب الذنب) هي المنظم الأول، حيث يُخلق منها جميع أنسجة وأعضاء وأجهزة الجنين، وأنها لا تَبلى أبدًا.

وننوه إلى: أن أول من نطق بهذه الحقيقة العلمية هو سيد الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، حيث أخبر في حديثه الشريف:

(( كل ابن آدم يأكله التراب، إلا عجب الذنب، منه خُلِقَ وفيه يُركب ) ) [رواه مسلم] .

لذلك: فإن هذا الحديث النبوي الشريف ومضة مبهرة، وشهادة حق بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو رسول رب العالمين، أيَّده ربه تبارك وتعالى بعظيم وشتى المعجزات، إيذانًا من الله تبارك وتعالى بختم الرسالات السماوية ببعثة خاتم أنبيائه ورسله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

2 -النوم واليقظة:

إن نوم الإنسان يُعدّ موتة صغرى، ثم إن يقظته من نومه بمثابة حياة بعد موت، فكل إنسان يموت موتة صغرى، ثم يحيا حياة دنيا، على هذا المنوال في كل يوم وليلة.

ففي نوم الإنسان ويقظته إشارة إلى أن هناك حياة أخرى بعد موتته الكبرى ونهاية أجله في الحياة الدنيا من أجل الحساب والجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت