الصفحة 140 من 214

3 -إحياء الأرض بعد موتها:

قال الله تعالى: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5] .

فكما أن الله عز وجل أحيا هذه الأرض الهامدة الميتة، القاحلة التي لا نبات فيها بإنزال الماء عليها، وجعلها ذات نبات نَضِر، فهو جل وعلا قادر على إحياء البشر بعد موتتهم.

4 -إخراج النار من الشجر اليابس، أي إخراج الشيء من ضدِّه:

قال الله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} [يس: 80] .

إن من طبيعة الشجر: الرطوبة والبرودة، ومن طبيعة النار: أنها يابسة حارة، فكما أن الله عز وجل أخرج النار اليابسة الحارة من ضدها وهو الشجر الرطب البارد الأخضر، فهو جل وعلا قادر على أن يُخرج الحياة من الموت، قادرٌ على أن يجيء بالإنسان مرة أخرى بعد موته للحساب والجزاء.

وقد كان قديمًا: يأتي من يريد أن يقدح نارًا وليس معه زِناد بعودين أخضرين من شجر المرخ والعفار اللذان ينبتان بأرض الحجاز، ويقدح أحدهما بالآخر فتتولد النار من بينهما.

5 -عظمة المخلوقات الأخرى التي خلقها الله عز وجل:

قال الله تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [غافر: 57] .

فكما أن الله عز وجل خلق السماوات والأرض مع عِظمِهِما وسِعتهما، فهو جل وعلا قادر على إحياء الإنسان بعد موته، حيث إن خلق السموات والأرض أكبر وأعظم من خلق الإنسان الضعيف.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت