وقد يرى الآخر رؤيا صالحة مُبشرة تَسُرُّه وتُفرحه أشد ما يكون السرور والفرح، وودَّ لو بَقِيَ هكذا في رؤياه دون أن يستيقظ.
ونقول: فمع أن الرجلين نائمان أمام أعيننا، وعلى قُرب منا إلا أننا لا نستطيع رؤية ما حدث لكل منهما، فهل نُنكر ما قد أخبرا به في حال نومهما؟!
بالطبع: لا.
ومع أن فراشي الرجلين كانا متقاربين، وبجوار بعضهما، إلا أنه لم تختلط رؤيا أيا منهما بالآخر، فإذا كان ذلك في تلك الحياة الدنيا، فما بالنا بحياة البرزخ والحياة الآخرة بعد البعث للحساب، اللتين لهما وصف آخر ومقاييس ومعايير أخرى مُغايرة لما هي عليه الآن في تلك الحياة الدنيا.
لذلك، فإنه يجب علينا الإيمان بكل ما أخبرت به الأنبياء والرسل، والتسليم واليقين بكل ما جاءوا به.