الصفحة 143 من 214

أين الهداية؟!

إن كل إنسان له عقل حكيم، وافر رشيد، لا بد وأن يبحث عن الهداية، يبحث عن السبيل الذي يرتضيه إلهه وخالقه، فتراه يُحاول أن ينظر في كل من اليهودية والنصرانية والإسلام؛ لأنها رسالات السماء، ولكنه سرعان ما يهتدي إلى أن دين الإسلام هو دين الله تبارك وتعالى، هو الدين الحق الذي ترتضيه فطرته السوية التي فطره الله عز وجل عليها، وهو الدين الحق الذي يقبله العقل السليم الصريح، الراجح الرشيد الذي منحه الله تبارك وتعالى إياه.

ولا شك، إن الإله الذي أرسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام هو الإله الخالق لهذه الفطرة السوية، وهو الإله المانح لهذا العقل السليم الصريح، واللذان يتوافقان مع كل ما جاء به الإسلام، من معتقد بسيط سليم، صافٍ، ليس به شوائب أو عكرات، وليس به إعنات للفكر أو قهر للذهن والتصور، واللذان يتوافقان أيضًا -الفطرة السوية والعقل السليم الصريح- مع كل ما جاء به الإسلام من شرع قويم، وتعاليم سامية، ومعاملات حكيمة سديدة على أسس من الخير والفضيلة.

وسوف نُدلِّل على أن الهداية ليست إلا في الإسلام، بأن نوضح جانب من دلائل نبوة رسول الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي شهادة الكتب السابقة برسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، علمًا بأن الشواهد والدلائل التي تشهد برسالته - صلى الله عليه وسلم - كثيرة جدًّا. [1]

وقبل أن نشير إلى هذه البشارات بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من الكتب السابقة -التوراة والإنجيل وغيرهما- نوضح هذا العنوان المهم:

لا يمكن البتة أن يؤمن يهودي بنبوة موسى عليه السلام إن لم يؤمن بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا يمكن البتة أن يؤمن نصراني بنبوة المسيح عليه السلام إلا بعد إقراره بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(1) يرجى الرجوع إلى كتاب: محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الله حقًّا وصدقًا، للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت