حيث يُقال لهاتين الأمتين -اليهود والنصارى- أنتم لم تشاهدوا هذين الرسولين، موسى وعيسى عليهما السلام، ولا شاهدتما آياتهما ولا معجزاتهما ولا براهين نبوتهما.
أ- فنقول لتلك الأمة اليهودية الآن:
بأي شيء عرفتم نبوة موسى عليه السلام وصدقه وأنتم لم تشاهدوا معجزاته ولا براهين نبوته؟!
ب- ونقول لتلك الأمة النصرانية الآن:
بأي شيء عرفتم المسيح عليه السلام وصدقه، وآمنتم به وأنتم لما تشاهدوا معجزاته وآياته؟
فيكون الرد أحد هذين الجوابين:
الجواب الأول: أن يقولوا: آباؤنا أخبرونا بذلك.
فنقول لهم: ومن أين علمتم صدقهم فيما أخبروكم به؟
فيلجئوا إلى الجواب الثاني:
الجواب الثاني: أن يقولوا: التواتر وشهادات الناقلين بمعجزاته وآياته، والبراهين التي جاء بها حقق ذلك عندنا.
فنقول لهم: إذًا يلزمكم الإيمان بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله حقًّا وصدقًا؛ لأن من المعلوم أن الناقلين لمعجزات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وآياته وبراهين نبوته أضعاف أضعافكم بكثير، ولأن الله عز وجل جمع لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - بين كلٍّ من نوعي المعجزات، المعنوية والحسية.
فما أعطى الله تعالى نبيًّا شيئًا إلا وأعطى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ما هو أكثر منه.
فكان من مُعجزات موسى عليه السلام انفلاق البحر، فأعطى الله سبحانه وتعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - معجزة انشقاق القمر، وهي أبلغ وأعجب؛ لأنها آية سماوية، حيث لم يكن