البشارة برسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة
1 -إن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: [أقم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيُكلفهم بما أوصيه به] [سفر التثنية 18: 18] .
فهذا النص من النصوص القاطعة لدى اليهود على أن هذا النبي الذي سوف يخرج في آخر الزمان ليس من بني إسرائيل، ولكنه من إخوة بني إسرائيل، وهم بني إسماعيل.
حيث إن إخوة بني إسرائيل إما العرب، وإما الروم.
والعرب هم بنو إسماعيل عليه السلام، وإسماعيل عليه السلام هو أخو إسحاق عليه السلام والد يعقوب (إسرائيل) عليه السلام.
والروم هم بنو العيص، ولم يقم من الروم سوى نبي واحد وهو أيوب عليه السلام، وكان قبل نبي الله موسى عليه السلام، فلا يجوز إذن أن يكون هو الذي بشَّرت به التوراة.
لذلك، فإن النبي المُبشَّر به في التوراة يكون من العرب بنو إسماعيل، حيث لم يبق غيرهم، وهم إخوة بني إسرائيل.
ولو كان النبي المُبشَّر به من بني إسرائيل، لكان من الممكن أن يقول الله لهم [أقيم نبيًّا منكم] ولكنه عز وجل قال: [أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم] .
وإذا زعم قائل بأن النبي المُبشَّر به هو يوشع بن نون، يُردّ عليه:
بأن الله تعالى قال موسى: [أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك] .
ومعلوم أن يوشع بن نون كان من أنبياء بني إسرائيل، ولكن النبي المُبشَّر به من إخوة بني إسرائيل، وليس منهم.
وكما أشرنا أنه لو كان النبي المُبشَّر به من بني إسرائيل لكان من الممكن أن يقول الله لهم: [أقيم نبيًّا منكم] ، وذلك لأن أسباط بني إسرائيل الاثنى عشر كانوا موجودين مع موسى عليه السلام، لذلك فإن المراد من [إخوتهم] هم أولاد إسماعيل عليه السلام، وهذا هو ما يقبله العقل السليم الصريح.