جاء ذاك روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يأتيكم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم].
وكل هذه المواصفات التي وردت في إنجيل يوحنا تنطبق على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو - صلى الله عليه وسلم:
-يُبكت الذين لا يؤمنون برسالة عيسى عليه السلام على خطيئتهم.
-ويرشد إلى جميع الحق [فهو يرشدكم إلى جميع الحق] .
-لا يتكلم إلا بما يوحى إليه ربه عز وجل [لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به] .
-يخبر بغيبيات في المستقبل وحقائق علمية لم يكن لأحد أدنى معرفة بها في ذلك الوقت والتي لم تكتشف إلا في العصر الحديث [ويخبركم بأمور آتية] .
-ويُمجد عيسى ابن مريم عليه السلام، فلقد أنزل الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قوله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45] .
4 -في إنجيل متى 1: 42:
يُخبر عيسى ابن مريم عليه السلام عن أمة هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - المبشر به، فيقول: [ألم تروا أن الحجر الذي أخره البناؤون صار أسًّا للزاوية من عند الله، كان هذا عجيبًا في أعيننا، ومن أجل ذلك أقول لكم: إن ملكوت الله سيؤخذ منكم، ويُدفع إلى أمة أخرى، ومن سقط على هذا الحجر ينشدخ] .
ونوضح ما ذكره إنجيل متى، مُفصلًا:
أ- لقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها، وأتمَّها إلا موضع لبنة منها، فجعل الناس يطوفون بها ويعجبون منها ويقولون: هلا وضعت تلك اللبنة؟! فكنت أنا تلك اللبنة ) ) [صحيح الجامع الصغير] .