الصفحة 156 من 214

جاء ذاك روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يأتيكم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم].

وكل هذه المواصفات التي وردت في إنجيل يوحنا تنطبق على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو - صلى الله عليه وسلم:

-يُبكت الذين لا يؤمنون برسالة عيسى عليه السلام على خطيئتهم.

-ويرشد إلى جميع الحق [فهو يرشدكم إلى جميع الحق] .

-لا يتكلم إلا بما يوحى إليه ربه عز وجل [لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به] .

-يخبر بغيبيات في المستقبل وحقائق علمية لم يكن لأحد أدنى معرفة بها في ذلك الوقت والتي لم تكتشف إلا في العصر الحديث [ويخبركم بأمور آتية] .

-ويُمجد عيسى ابن مريم عليه السلام، فلقد أنزل الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قوله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45] .

4 -في إنجيل متى 1: 42:

يُخبر عيسى ابن مريم عليه السلام عن أمة هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - المبشر به، فيقول: [ألم تروا أن الحجر الذي أخره البناؤون صار أسًّا للزاوية من عند الله، كان هذا عجيبًا في أعيننا، ومن أجل ذلك أقول لكم: إن ملكوت الله سيؤخذ منكم، ويُدفع إلى أمة أخرى، ومن سقط على هذا الحجر ينشدخ] .

ونوضح ما ذكره إنجيل متى، مُفصلًا:

أ- لقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها، وأتمَّها إلا موضع لبنة منها، فجعل الناس يطوفون بها ويعجبون منها ويقولون: هلا وضعت تلك اللبنة؟! فكنت أنا تلك اللبنة ) ) [صحيح الجامع الصغير] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت