الصفحة 157 من 214

فما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوافق مع ما ذكره إنجيل متى في:

[ألم تروا أن الحجر الذي أخره البناؤون صار أسًّا للزاوية من عند الله، كان هذا عجيبًا في أعيننا] .

ب- لقد كانت العرب قبائل مُتناحرة مُتقاتلة، مُتفرقة بغير مَلك أو سلطان أو رئيس، ولكن بعد مجيء هذا الرسول الخاتم محمد - صلى الله عليه وسلم - ألَّف الله عز وجل بين قلوبهم وجمع شملهم بقيادة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، الذي آمنوا به وصدقوا برسالته، فأصبح للمسلمين دولة عظيمة مُتسعة الرقعة شمالا وجنوبًا، شرقًا وغربًا، بفضل من الله عز وجل ونصره لهم.

وهذا يوافق ما ذكره إنجيل متى في [إن ملكوت الله سيؤخذ منكم ويُدفع إلى أمة أخرى] .

جـ- لقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( مثل المسلمين واليهود والنصارى، كمثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملا إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا، وما عملنا باطل، فقال لهم: لا تفعلوا، أكملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملا، فأبوا وتركوا، واستأجر آخرين بعدهم، فقال: أكملوا بقية يومكم هذا، ولكم ما شرطت لهم من الأجر، فعملوا حتى إذا كان العصر قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي فعلت لنا فيه، فقال لهم: أكملوا بقية عملكم، فإن ما بقي من النهار شيئًا يسيرًا، واستأجر قومًا أن يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى إذا غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مثلهم وما قبلوا من هذا النور ) ) [صحيح البخاري] .

فما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوافق مع ما ذكره إنجيل متى في: [ويُدفع إلى أمة أخرى تأكل ثمرتها] .

د- أنه بعد مجيء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإيمان أصحابه رضوان الله عليهم به، أخذ يقوم بالغزوات والحروب لنشر التوحيد، والدعوة إلى عبادة الله عز وجل وحده دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت