الدلائل والبراهين على ختم النبوات والرسالات بنبوة ورسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - للناس أجمعين وأنه ليس بعده - صلى الله عليه وسلم - أي نبي أو رسول آخر
لقد أرسل الله عز وجل نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى البشرية كافة، خاتمًا به جميع الرسالات، مؤيِّدًا له بالمعجزات والخوارق التي تشهد بنبوته ورسالته - صلى الله عليه وسلم - من الله جل وعلا، والتي يعجز غير النبي عن الإتيان بمثلها.
ولقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه خاتم الأنبياء، ومن ثم فإنه - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين، لأنه من المعلوم أن كل رسولٍ نبيٌّ، وليس كل نبيٍّ رسولا، فقد قال الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى دارًا فأكملها وأتمّها إلا موضع لبنة فيها، فجعل الناس يطوفون بها ويعجبون منها ويقولون: هلا وضعت تلك اللبنة؟! فكنت أنا تلك اللبنة ) ) [صحيح الجامع الصغير] .
ولقد أعلمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه بُعث إلى البشر كافة، للناس أجمعين في كل مكان وزمان إلى يوم الدين، قال الله تعالي:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .
وقال تعالي: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بُعثت إلى الأحمر والأسود ) ) [صحيح مسلم] .
أي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُعث إلى مختلف الأجناس: أي إلى الناس أجمعين.
ولقد قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود وانتصر عليهم، وذهب أيضا - صلى الله عليه وسلم - لقتال الروم في غزوة تبوك، فرجع مُنتصرًا بعد أن تفرّق الروم وجَبُنوا عن لقائه - صلى الله عليه وسلم -.
وكل ذلك من أجل نشر التوحيد الحق، الذي يرتضيه الله عز وجل، من أجل إقامة دولة الإسلام.
ونودّ أن نشير إلى جانب من الدلائل والبراهين الموُجزة على ختم النبوات والرسالات بنبوة ورسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - للناس أجمعين، منها: