1 -إخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، كما أوضحنا بالآيات الكريمات، والأحاديث النبوية الشريفة.
وبما أن قد ثبت لدينا نبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما أيّده الله عز وجل من معجزات وخوارق وشواهد، وآيات ودلائل كلها تشهد بنبوته ورسالته - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يلزمنا التصديق بكل ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك: أنه - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنه - صلى الله عليه وسلم - مرسل إلى البشرية قاطبة، والناس أجمعين.
2 -أنه من الحكمة التامة لله عز وجل أن يجعل الرسالة الخاتمة للرسالات السابقة رسالة عالمية، للخلق أجمعين، وأن يجعل النبي الخاتم للأنبياء والمرسلين نبيًّا مرسلا إلى البشرية كافة في كل مكان وزمان، وحيث إن الرسالة الخاتمة للرسالات لا بد وأن تكون محفوظة من الله عز وجل من أن تمسها أيدي البشر بشيء من التحريف والتضييع -لأنه ليس بعدها أية رسالة سماوية أخرى- أي أنها -الرسالة الخاتمة- صالحة لكل زمان، فإنها لا بد وأن تصلح للخلق في أي موطن، وفي كل مكان.
3 -البشارات الكثيرة والكثيرة بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل وفي كتب الهندوس وغيرها من كتب الأولين:
حيث تدل على أن رسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ليست كأي رسالة أخرى، ولكنها لا بد وأن تكون رسالة عالمية -للبشر كافة- ولا بد وأن تكون رسالة خاتمة لجميع الرسالات السابقة، حيث إنها محفوظة مصونة من الله عز وجل إلى يوم الدين.
ولذلك: كان هذا القدر الكبير من البشارات برسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، حيث إنه ليس نبي بعده، فهو - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين.