الدعوة، بدعوة الناس أن يشهدوا أن لا إله إلا الله -على حقيقتها- وأن يمضي في دعوته يُعرف الناس بربهم الحق ويُعبدهم له دون سواه.
ولنتأمل في العقيدة التي جاء بها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، والتي كانت سببًا في رقي أهل الإسلام الذين رضوا بالإسلام دينًا، واعتنقوه وعملوا بتعاليمه، وتمسكوا بالكتاب الذي أُنزل على رسوله:
-كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى توحيد الألوهية والربوبية، يُعرِّف الناس بإلههم ويدعوهم إلى عبادته سبحانه وتعالى وحده، وإفراده بالعبودية جل شأنه.
-يُعرف الناس بربهم الذي خلقهم وأوجدهم من عدم، ورزقهم، وينفي وجود نِدّ أو شريك له جل وعلا.
-يدعو كل من أنكر وجوده سبحانه وتعالى إلى الإيمان بمُوجِد هذا الكون المحكم الصنع، يدعوهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى.
-يدعو إلى محاربة الأصنام، والتي كان العرب وغيرهم يعبدونها مع علمهم بأنها لا تنفع ولا تضر.
-يدعو إلى محاربة كل ما يُعبد من دون الله عز وجل، فالعرب وغيرهم يعبدون الحجارة، والفرس يعبدون النار، واليهود اتخذوا أحبارهم أربابًا من دون الله عز وجل، حيث يحلون لهم ما حرم الله، ويحرمون عليهم ما أحل الله فيتبعونهم، والنصارى يعبدون بشرًا -المسيح- مخلوقًا يأكل ويشرب وينام، إلى غير ذلك، مما يفعله البشر الذين خلقهم الله عز وجل، ومع ذلك يعبدونه وينسبون إليه الألوهية.
-يدعو إلى عبادة الله تعالى وحده، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن أي صفة نقص أو عيب أو ذم نُسبت إليه من البشر جرَّاء اتباعهم أهواءهم وكبرهم وشهواتهم.
-فنلحظ أن البيئة التي أحاطت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تموج بافتراءات كثيرة على الخالق جل وعلا، حيث:
أ- إن العرب قد افترت على الله كذبًا باتخاذه من الملائكة إناثًا، وقالت إن الملائكة هم بنات الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا.