الصفحة 172 من 214

إعنات للفكر ولا قهر للذهن ولا إرهاق للتصوّر كما هو الحال في غيرها من عقائد فاسدة.

لذلك فإن الرسالة المحمدية هي الرسالة الخاتمة لجميع الرسالات السابقة، للناس كافّة في كل مكان وزمان، وليس بعد رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - أي نبي أو رسول آخر.

5 - [القرآن الكريم] : المعجزة الكبرى للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، الباقية الخالدة:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ، فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة" [صحيح البخاري] .

لقد أوضحنا فيما سبق بالأدلة القاطعة: أن القرآن الكريم الذي أُنزل على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الكتاب الوحيد الذي ظل محتفظًا بإطاره الربّاني الصالح لهداية الناس أجمعين، فلم يعتريه ما قد اعترى غيره من الكتب السابقة من التحريف والتبديل والتغيير والتضييع مما تناولته أيدى البشر.

وأوضحنا أيضًا في السابق: أنه بالإضافة إلى تَضَمّن القرآن الكريم لجانب الإعجاز البلاغي والبياني الذي تحدّى به العرب، وهم أهل اللّسْن والفصاحة والبلاغة، فإنه - القرآن الكريم - مُتضمنًا لجانب آخر من الإعجاز، وهو الإعجاز العلمي في شتى مجالات العلوم، والذي كان سببًا في إسلام العلماء الغربيين وغيرهم من الأطباء الفليبيين وغيرهم.

والذي نودّ أن نلقي عليه الضوء في هذه النقطة:

أن القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى الباقية بين أيدينا الآن والمحفوظة إلى أن تنتهي الحياة الدنيا، إلى أن تقوم الساعة.

وبذلك: فإن القرآن الكريم شاهدٌ للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه خاتم الأنبياء والمرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت