عكس ما هو الحال بالنسبة للمعجزة (القرآن الكريم) الباقية، المحتفظة بكل وسائل تأثيرها وإقناعها حتى بعد وفاة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فلئن سُئل اليهود والنصارى الآن عن رؤيتهم لمعجزات أنبيائهم، ليقولن: لم نرها، ولئن سُئِلوا عن علمهم بها، ليقولن: أن آبائهم وأجدادهم وغيرهم قد أخبروا بذلك.
ولكن إذا ما سُئِل المسلمون عن رؤيتهم لمعجزات نبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، الشاهدة بصدق رسالته ودعوته، ليقولن: أن المعجزة الكبرى للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والتي تشهد بصدق رسالته ودعوته هي بين أيدينا، نراها ونتدراسها، بالإضافة إلى المعجزات والخوارق الأخرى التي نُقلت من الثقات بالتواتر إلينا.
بل وإن كونها - المعجزة الكبرى - محفوظة من الله تبارك وتعالى لدَلاَلَة قاطعة، مرئية وعقلية على: أنه ليس بعد القرآن الكريم الذي أنزل على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أي كتاب سماوي آخر جديد، وليس بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أي نبي أو رسول آخر جديد.
ومما يُدَلِّل مرئيًا وعقليًا على أن القرآن الكريم - المعجزة الكبرى - سيظل باقيًا محفوظًا من الله تبارك وتعالى، ومن ثم عدم الحاجة إلى كتاب سماوي جديد.
ما نشاهده الآن من تقدم في وسائل الكتابة والطباعة من آلات حديثة، وإنشاء هيئات وإدارات ومُجمعَّات مُتخصصة في طباعة القرآن الكريم - المعجزة الكبرى - والإشراف عليه، وحفظه من أن تحاول أيدي بشرية خبيثة من أن تمسّه.
لذلك: فقد خُتمت جميع النبوات والرسالات بنبوة ورسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس أجمعين.