الصفحة 175 من 214

6 -تطهير بيت الله العتيق (الكعبة المشرفة) من دنس الشرك والأوثان:

قال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 96] .

{وَإِذْ بَوَّانَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: 26] .

إن أول بيت وضعه الله عز وجل في الأرض هو الذي بمكة، ليتعبد الناس له جل وعلا عبادة صافية، لا إشراك فيها، وقد كان العرب يحجّون إلى هذا البيت في كل عام.

فالبيت العتيق (الكعبة المشرفة) ذات أهمية عظيمة عند الله عز وجل، وحُرْمته حُرمْة شديدة؛ حيث إنه أول بيت وُضَِع للناس في الأرض لعبادة الله سبحانه وتعالى.

ولكن بمرور الوقت والزمن، زين الشيطان للعرب عبادة غير الله تعالى من أصنام وأحجار، وظل الأمر على ذلك الحال قرون طويلة.

ولكن كان مما قد اقتضته حكمة الله سبحانه وتعالى أن يأتي زمان يتطهّر فيه بيته الحرام - الكعبة المشرفة - من تلك الأوثان والأصنام التي كان العرب يعبدونها، فهو أول بيت وُضِع لعبادته جل وعلا في الأرض.

وقد جاءت الرسالة تلو الرسالة وحال العرب من الشرك وعبادة الأصنام كما هو، فجاءت اليهوية ومن بعدها النصرانية ولم تستطع أي منها تطهير بيت الله الحرام من الشرك والأوثان وعبادة غير الله تعالى، فلم تستطع صَرْف الناس من عبادة الأصنام والحجارة إلى عبادة الله سبحانه وتعالى.

إلى أن جاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة الخاتمة مُنفِّذًا لما أراده الله عز وجل، ولما اقتضته حكمته جل وعلا من تطهير بيته الحرام من الشرك والأوثان، وتصحيح تلك العقيدة الفاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت