الصفحة 26 من 214

«فقد روى البخاري في صحيحه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية:

{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} [الطور: 35 - 37] .

كاد قلبي أن يطير» [أخرجه البخاري] .

وقال الإمام ابن كثير عند تفسيره هذه الآية الكريمة [الطور: 35] : كان جبير قد قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وقعة بدر في فداء الأسارى، وكان إذ ذاك مشركًا، فكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك.

2 -الإمام مالك:

حكى الرازي عن الإمام مالك، أن الرشيد سأله عن ذلك -يعني الدليل على وجود الرب تعالى- فاستدل له -يعني الإمام مالك-: باختلاف اللغات والأصوات والنغمات. [1]

أي أن: اختلاف اللغات بين مُختلف الأفراد والشعوب في شتى الأقطار، وكذلك الأصوات والنغمات من الآيات والدلائل التي تشهد بوجود هذا الإله الخالق، وعظيم حكمته وقدرته.

3 -الإمام أبو حنيفة:

عن أبي حنيفة أن بعض الزنادقة سألوه عن وجود الباري تعالى -الخالق- فقال لهم: دعوني، فإني مُفكر في أمر قد أُخبرت عنه، ذكروا لي أن سفينة في البحر موقرة فيها أنواع من المتاجر، وليس بها أحد يحرسها ولا يسوقها، وهي مع ذلك

(1) تفسير القرآن الكريم، لابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت