الأدلة على وجود الإله الخالق سبحانه وتعالى
إن الإيمان بوجود الله عز وجل قد دلَّت عليه جميع الأدلة العقلية، والفطرية، والحسية والشرعية وغير ذلك من الدلائل والشواهد العلمية المكتشفة حديثًا، والتي أثبتت وجود هذا الإله الخالق، ولم تترك مجالًا لعاقل لإنكار وجوده جل وعلا.
فلم يَفِه أحد بإنكار وجود الله عز وجل إلا على سبيل المكابرة، واتباع الهوى، فإن كل عاقل لا يمكنه أن يدَّعي أن هذا الكون خُلق أو جاء صدفة، أو جاء من غير مُوجِد؛ لأن هذا ممتنع باتفاق العقلاء. [1]
ونذكر من الأدلة على وجود هذا الإله الخالق مُوجِزين:
أولا: الدليل العقلي:
أننا نشاهد هذا الكون في وجوده، وفيما يحدث فيه من أمور لا يمكن أن يقدر عليها أحد من المخلوقين، كوجود هذا الكون، والسماوات والأرض وما فيها من نجوم، وجبال، وأنهار، وأشجار، وناطق -الإنسان- وبهيم، وغير ذلك ...
ونتساءل: من أين حصل هذا الوجود؟!
أ - هل حصل هذا صدفة؟
ب- هل حصل هذا بغير مُوجِد؟
جـ- هل هذا الكون أوجد نفسه؟
فهذه ثلاثة احتمالات، وكلها باطلة، ولم يبق إلا الاحتمال الرابع -لم نذكره بعد- الذي هو الحق.
فأما كونها وُجدت صدفة، فهذا أمر يُنكره العقل وينكره الواقع؛ لأن مثل هذه المخلوقات العظيمة لا يمكنك أنت أن توجدها هكذا صدفة، فكل أثر لا بد له من مُؤثِّر.
(1) فقه العبادات، ابن العثيمين.