-أما عن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم:
فقد عُرف العرب بالبلاغة والفصاحة وأنهم أهل الشعر والأدب ... إلى غير ذلك مما قد عُرفوا به في هذا المجال ونبغوا فيه.
فكان القرآن الكريم الذي أنزله الله تبارك وتعالى على عبده ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - معجزة كبرى، باقية خالدة من جنس ما نبغ فيه قومه - صلى الله عليه وسلم -، هذا بالإضافة إلى الكثير والكثير من المعجزات العظيمة التي جاءت على يديه - صلى الله عليه وسلم - تأييدًا من الله سبحانه وتعالى لرسالته ودعوته.
ومن إعجاز القرآن الكريم [المعجزة الكبرى] :
1 -بلاغته وروعة معانيه، ودقة ائتلاف ألفاظه ومبانيه، وسمو أهدافه ومراميه، وتحديه للعرب ?وهم أهل اللسن والفصاحة- بأن يأتوا ولو بسورة واحدة من مثله، ولكنهم جميعًا عجزوا، وخابوا وفشلوا، ولم يجرءوا على قبول هذا التحدي، وما استطاعوا أن يُهاجموا القرآن الكريم ولو بكلمة واحدة، بل إن منهم من كان على كفره، ومع ذلك يقول مادحًا للقرآن الكريم عند سماعه له: (إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول بشر) وما ذلك إلا لأن القرآن الكريم ليس بصناعة بشرية، بل هو كلام الخالق العظيم تبارك وتعالى.
2 -لقد تضمن القرآن الكريم أخبارًا غيبية لا عهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها، وقد جاءت دقيقة صادقة كما أخبر، وهذه الأخبار مشتملة أخبارًا ماضية وأخبارًا حاضرة لم تكن على مرئى أو مسمع من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك أخبارًا مستقبلية.
3 -إخباره بحقائق علمية غيبية مذهلة، لم يكن لأحد أدنى معرفة بها منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، ثم يأتي العلم الحديث ليكتشف صدق ودقة ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولما أشرنا، فإن القرآن الكريم يتميز بـ: