الصفحة 48 من 214

1 -قول الله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا* وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: 6 - 16] .

ولنتأمل في هذه الآيات الكريمات من كتاب الله سبحانه وتعالى (القرآن الكريم) حيث تدعونا إلى التأمل في آيات ومخلوقات الله تعالى، وأن نُفكر في الصلة بين كل واحدة من هذه المخلوقات والأخرى، وما تُحققه للإنسان من منافع ومصالح وأهداف دالة على عناية الله سبحانه وتعالى به.

2 -إن الأرض التي نحيا عليهم في ضخامتها بالنسبة لنا، لا تساوي ذرة من هذا الكون العظيم، فلو أنها كانت في حجم القمر لكانت جاذبيتها سُدس جاذبيتها الحالية، ولكان نتيجة ذلك: أنها لا يمكن لها أن تُمسك الماء والهواء من حولها، كما هو الحال في القمر الذي لا يوجد به ماء، ولا يحوطه غلاف جوي، وسوف تشتد البرودة ليلا حتى يتجمد كل ما فيها، وتشتد الحرارة نهارًا حتى يحترق كل ما عليها.

وعلى العكس من ذلك: فإذا كان قُطر الأرض ضعف قطرها الحالي لتضاعفت جاذبيتها الحالية، ثم ينكمش غلافها الجوي، ثم ينشأ ضغط يؤثر أسوأ الأثر في الحياة التي نعيشها، وكلما ازداد حجم الأرض يزداد هذا الضغط الذي يؤدي إلى استحالة نشأة الأجسام الحية. [1]

3 -إن الأرض تتم دورة واحدة حول محورها في كل أربع وعشرين ساعة، ومعنى ذلك: أنها تسير حول محورها بسرعة ألف ميل في السرعة.

فإذا فرضنا أن هذه السرعة انخفضت إلى مائتي ميل في الساعة لطالت أوقات الليل والنهار عشرات المرات بالنسبة إلى ما هي عليه الآن، ويترتب على ذلك أن

(1) الإسلام يتحدى، وحيد الدين خان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت