أي لا بد من وجود إله خالق لهذا الكون ومن فيه، وأن يكون جل شأنه هو الذي فطر الناس على مثل هذه الفطرة السليمة السوية.
ونُشير ختامًا لهذا الفصل الذي نتحدث فيه إلى:
أنه لو كان يمكن للكون أن يخلق نفسه، فإن معنى ذلك أنه يتمتع بأوصاف الخالق، وفي هذه الحال سنضطر أن نؤمن بأن الكون هو الإله، وهكذا ننتهي إلى التسليم بأن للكون إله، ولكن إلهنا ذلك سوف يكون عجيبًا، أي أنه سوف يكون إلهًا غيبيًّا وماديًّا في آن واحد!! [1]
وبذلك يكون مثل ذلك القول باطلا مُنكرًا.
ولكننا نؤمن بالإله الخالق لهذا العالم المادي، وهو ليس بجزء من هذا الكون، بل هو جل شأنه حاكمه ومُدبِّره.
(1) الإسلام يتحدى، وحيد الدين خان.