ب- العقل:
لقد منحنا الله سبحانه وتعالى هذا العقل لنتفكر به في عظيم آياته الدالة على وجوده سبحانه وتعالى، وعلى وحدانيته، ومن ثم التعرف على عظيم صفاته جل وعلا، ومن ثَمَّ التذكر بعظيم نعمته تبارك وتعالى علينا، ومن ثم إفراده عز وجل بالعبادة وحده، حيث لا نِدَّ ولا شريك له.
فالعقل السوي لا ينكر أيًّا مما ذكرناه.
وبالعقل السليم تحصل التذكرة والانتفاع بالموعظة، فلا يستطيع أحد أن ينكر وجود هذا العقل الذي نُفكر به.
ونتساءل مثلما تساءلنا من قبل:
هل يستطيع أحد من الملحدين أو المنكرين لوجود الله تعالى أن يرى عقله الذي يُفكر به ويتفلسف به؟! بالطبع: لا.
فهل يمكن إنكار وجود العقل لعدم رؤيتنا له؟! بالطبع: لا.
إذن: فلا يُعدُّ رؤية العقل شرطًا للاعتراف والتصديق بوجوده.
ولكن: لماذا يشترط مثل هؤلاء الملحدين رؤية الله تعالى للإيمان به، ويقولون بأن عدم رؤيته دليل على عدم وجوده؟!
الجواب: لا شك أن الدافع وراء مثل ذلك الاشتراط هو الغرور والكبر عن الخضوع للحق، واتباعهم لهوى النفس وشهواتها، وسوف ينالون من الله عز وجل ما يستحقونه جراء ذلك الافتراء والكبر.
جـ- الروح:
لقد منحنا الله تبارك وتعالى هذه الروح لنحيا بها وفقا للحياة التي أرادها الله عز وجل لنا، والالتزام بالضوابط التي قد بيَّنها جل وعلا لنا على ألسنة أنبيائه ورسله، وفي الكتب التي أنزلها عليهم، إلى أن يأذن سبحانه وتعالى بقبض أرواحنا.
ولا أحد يستطيع أن ينكر وجود هذه الروح التي في نفسه وبين جنبيه.