وللتوضيح: نُوجِّه مثل هذه التساؤلات -مثلما تساءلنا من قبل- لذلك المُلحد الجاحد لوجود إلهه وخالقه، ونقول:
-هل تعتقد أن فيك روحًا؟
فيقول: بالطبع نعم.
-هل رأيت هذه الروح؟
فيقول: بالتأكيد لا.
-هل عدم رؤيتك لروحك تجعلك تنكر وتجحد وجودها؟!
فيقول: لا.
فإذا كنت لا تُنكر هذه الروح مع أنك لا تستطيع أن ترى روحك التي هي في نفسك، وبين جنبيك، فما بالك تنكر وجود هذا الإله الخالق جل وعلا لعدم رؤيتك له، حيث تتوهم ظنًّا لا يُغني من الحق شيئًا، ومع ذلك تستند إليه؟
وما بالك تحاول أن تقنع نفسك مُخادعة بغير المعقول من الأوهام والظنون الكاذبة؟!
ولا شك من وجود الفارق العظيم بين الإله الخالق العظيم وبين روح العبد المخلوق الصغير.
إن الله سبحانه وتعالى قد جعل لنا الكثير والكثير من الآيات البالغات، البيٍِّنات التي تشهد بوجوده جل وعلا ووحدانيته وعظيم صفاته وطلاقة قدرته.
لذلك: فإنه لا يُشترط للإيمان بهذا الإله الخالق العظيم أن نراه عيانًا، حيث إن ليس في عدم رؤيته دليل على عدم وجوده.