فالله سبحانه وتعالى هو الإله الواحد الأحد، المنفرد الذي لا مثيل له، فلا يستوي مع سائر خلقه، ولا يسري عليه قانون أو قياس أو قواعد تحكمه كما تحكمهم، وهو سبحانه وتعالى الصمد: السيد المُطاع، الذي يُقصد إليه في الحوائج على الدوام، ولم يتخذ الله سبحانه وتعالى أيا من ولد، فهو جل شأنه لم يلد ولم يولد، وهو الخالق، الغني عن اتخاذ ولد.
وهو سبحانه وتعالى ليس له مكافئ أو مماثل، فالله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء.
ولمزيد من التعرف على صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى يُرجى الرجوع إلى الكتب الإسلامية التي تخصصت في إيضاحها وشرحها، وبصفة خاصة كتاب: أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، للدكتور/ محمود عبد الرازق الرضواني.
كان ما أشرنا إليه بإيجاز بعض من صفات الله سبحانه وتعالى التي يعتقدها المسلم في إلهه وخالقه، والتي لا ينبغي أن يحيد عنها كل ذي عقل سليم رشيد وكل ذي فطرة سوية نقية، بل وليس له ذلك.
وهناك صفات لله سبحانه وتعالى، وددنا أن نشير إليها مُفصَّلة، في غير إجمال، وذلك نظرًا لأهميتها، وما قد يتلبَّس على البعض عند معرفته بها، ومن هذه الصفات:
1 -صفة الخالقية نفسها:
وهي التي وردت في مثل قول الله تعالى:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر: 62] .
حيث إن الله عز وجل هو الذي أوجد جميع الأشياء بعد أن لم تكن موجودة، وقدّر أمورها في الأزل بعد أن كانت معدومة.
فالله سبحانه وتعالى هو الخالق الذي يُنشئ من العدم بتقدير وعلم، ثم بتصنيع وخلق عن قدرة وغنى، مصداقًا لقوله تعالى:
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] ، وهو سبحانه وتعالى الخلاق الذي يُبدع في خلقه كمًّا وكيفًا.