الصفحة 73 من 214

3 -صفة العلم:

وهذه الصفة كما في قول تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] .

إن الله عز وجل من صفاته أنه عليم بما كان وما هو كائن وما سيكون، حيث إنه جل وعلا لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، سبحانه أحاط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها، فيعلم بالشيء قبل كونه.

فالله عز وجل عالم بما كان وما هو كائن وما سيكون، وما لو كان كيف يكون على ما اقتضته حكمته البالغة [1] .

إن علم سبحانه وتعالى يُوصف بالعلم الشمولي، حيث يسع ويشمل علمه جل وعلا كل شيء.

وشتَّان الفارق بين علم الإله الأزلي الأبدي الخالق وبين علم العبد الفاني المخلوق، فعلم الله جل وعلا هو العلم الواسع الكامل الذي لا يسبقه جهل، بينما علم المخلوق الضيق المحدود مُسبق بالجهل.

فاسم الله «العليم» كما في ورد في الآية الكريمة وغيرها مُرادًا به العَلَمية، ودالًّا على الوصفية وكمالها.

4 -صفة القدرة:

وهذه الصفة كما في قول الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [الكهف: 45] ، {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [الروم: 54] .

إن الله عز وجل من صفاته أنه قادر على كل شيء وهذا المعنى قد دلَّ عليه اسمه (المقتدر) الذي ورد في الآية الكريمة الأولى.

(1) أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، للشيخ/ محمود عبد الرازق الرضواني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت