وهو سبحانه وتعالى المقتدر المُحيط بالشيء إحاطة تامة، والمُتمكن منه بقوة، والمسيطر عليه بإحكام كامل وقدرة، فلا يمتنع عليه شيء.
-إن قدرة الله عز وجل توصف بالقدرة المطلقة، وهي التي ليست لأحد سواه جل وعلا، فالله سبحانه وتعالى هو الإله الأزلي الأبدي، الخالق لكل شيء.
5 -صفة الملك:
وهذه الصفة كما في قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] .
إن الله عز وجل هو المالك لكل شيء، المالك لعالم الغيب والشهادة، فالله سبحانه وتعالى هو المالك على سبيل الإطلاق أزلًا وأبدًا.
وهذه الصفة أيضًا كما في قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116] .
فالله عز وجل هو الملك الذي له الأمر والنهي في ملكه، والذي يتصرف في خلقه بأمره وفعله، فليس لأحد عليه فضل في قيام ملكه.
فهو جل وعلا يفعل ما يشاء وما يُريد وفقًا لما اقتضته حكمته البالغة التامة، مصداقًا لقوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: 16] .
فالله عز وجل هو الملك الحق الدائم، فلا خالق للكون غيره، ولا مُدبِّر له سواه جل وعلا.
6 -الاستواء:
وهذه الصفة كما في قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .
وعلينا أن نعلم قبل أي شيء أن استواء الله سبحانه وتعالى على عرشه لا يُماثله استواء المخلوق على الشيء، فالله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء.
وعلينا أن نعلم: أن العرش هو أعظم مخلوقات الله جل وعلا، ولقد مَجَّد الله عز وجل نفسه وامتدحها باستوائه على العرش وأنه رب العرش، فقال:
{فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء: 22] .