استحفظوا من كتاب الله، التوراة والإنجيل، فالتوراة التي يقولون كتبها موسى، تقول لهم: [ولما مات موسى رجل الرب، ودُفِن في أرض موآب] [سفر التثنية: إصحاح 5: 34] .
أما الأناجيل: فيكفي نظرة واحدة إلى الأنساب التي ينسبونها للمسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وتضاربها، واختلافاتها ... وكل ذلك وهم يُقرُّون أن المسيح عيسى عليه السلام وُلِد من مريم بدون أب أصلا!!
ولما ذكرنا: فإن القرآن الكريم الذي أنزل على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بقي هو المصدر الوحيد للهداية الربانية.
وشاهد ذلك: أن القرآن الكريم هو كتاب واحد، لم يتعدد كغيره، تجتمع عليه الأمة الإسلامية شمالا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، وتلتف حوله، وذلك لأنه ليس بعد نزول القرآن الكريم على أي كتاب سماوي آخر، وليس بعد بَعْثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أي نبي أو رسول، فكان الذي تعهد بحفظه هو الله سبحانه وتعالى.
ويشهد بذلك: الدكتور/ موريس بوكاي ي كتابه (القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم) ، حيث يذكر في مقدمة الكتاب:
لقد قُمت بدراسة القرآن الكريم، وذلك دون أي فكر مسبق، وبموضوعية تامة، باحثًا في درجة اتفاق نص القرآن ومعطيات العلم الحديث، إلى أن يقول: استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها:
-أن القرآن الكريم لا يحتوي أي مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم الحديث، ويستطرد وبنفس الموضوعية: قمت بنفس الفحص على العهد القديم -التوراة- والأناجيل، فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها، ناهيك عن التناقض بين الأناجيل واصطدامها بحقائق التاريخ.
لذلك، فإننا لا نعجب مما قد وَصَف اليهود والنصارى -لعنهم الله- به إلههم من عيب ونقص، وذم وقدح في كتبهم التي يقدسونها مع أنهم أهل كتاب، وذلك لتحريفها وتضييعها.