تنبيه:
إن شأن النصارى في تلك الافتراءات والادعاءات كما هو الحال في زعم وجود الابن الإله الفادي بنفسه، حيث يُصلب ويُقتل، ويُدفن ويُقبر، ثم يقوم تارة أخرى إلى السماء تخليصًا وتطهيرًا لذنوب البشر جراء أكل أبيهم آدم للشجرة المنهي عنها، والذي قام (شاول الطرسوس) الباطن -الذي تسمى باسم (بولس) وأفسد دين النصارى- بتسميته [المُخلِّص] حيث قام بتسمية الابن الإله بالمُخلِّص، هو شأن الأسطورة الخرافية (عشتار) و (بعل) ، حيث تدعي تلك الأسطورة أن (عشتار) هي ملكة السماء، وتُرسل في منتصف الصيف ابنها الإله الشمس (بعلا) لخلاص وإنقاذ الأرض من جَدْبِها، ولكن آلهة العالم السفلي تحبسه فيموت، ثم تنزل الأم (عشتار) لتُخلِّصه من أيديهم في يوم (25 ديسمبر) ، وهكذا، فضعف الشمس هو موت الابن الإله (بعل) ، واستعادة الشمس بهاءها وقوتها هو ميلاد الابن الإله (بعل) من جديد.
فكما أن المسيح الذي سُمِّي (بالمخلص) يموت، فيذهب إلى العالم السُّفلي، ثم يقوم من بين الأموات ليُخلِّص البشر من خطاياهم، فإن (بعل) يُخلِّص البشر بخلاص وإنقاذ زروعهم من جدب أرضهم.
وفي مُستهل القرن الرابع الميلادي ظهر الإمبراطور الرومي قسطنطين الذي كان يعبد (بعلًا) باسم (الشمس التي لا تُقهر) ، فنصر عُبَّاد الصليب الوثنيين، وجعل يوم الأحد ( sun-day) [ يوم الشمس] عيدًا للنصارى، وأصبح ميلاد (بعل) في (25 ديسمبر) هو يوم ميلاد (المسيح) .
وفي تلك الحقبة نشأت الكنيسة الكاثوليكية الرومية التي قامت على عبادة الأم (العذارء مريم) والابن الفادي (المسيح) ، بل إن شئنا قلنا الأم (عشتار) والابن (بعل) .
وعلى نهج قسطنطين يسير باباوات الكنيسة إلى يومنا هذا، تعالى الله عز وجل عن كل ذلك الإفك علوًا كبيرًا.