فالتوحيد المزعوم عند مثل هؤلاء -النصارى- مجازٍ غير حقيقي، بل يُسمُّونه بالتوحيد المركب، أي أنه ليس بتوحيد حقيقي، فلا يتفهمه الإنسان البسيط، وذلك تأكيدًا لما أشرنا إليه سابقًا.
ونتساءل استنكارًا:
2 -إذا كان الأب الإله قد انبثق منه الابن الإله، وحلَّ في جسم بشري كطبيعة خاصة به من أجل إهانته وصلبه وقتله في مثل ذلك الفداء المزعوم، فما المانع إذن من أن يَحُلَّ ذلك الإله الابن في أي من المخلوقات الأخرى كالملائكة أو الجان أو غيرها في أسطورة خرافية أخرى، وأن يَلْحق به مثل ما لحقه في الفداء المزعوم من إهانة وصلب وقتل، أو ما هو أفظع وأشنع من ذلك؟ أو أن يكون قد حدث له مثل ذلك فيما مضى -قبل خلق وآدم- مرارًا وتكرارًا؟
استنكارًا لافتراءات النصارى وأقوالهم الكاذبة على الله تعالى.
فمن قبل ورضي في معتقده واعتقاده أية صفة نقض وذم في إلهه الذي يعبده، والذي كان عليه أن يُنزهه ويمجده، ولا يُساوي بين فعله وفعل البشر، وغيرهم من المخلوقات التي أوجدها الله تعالى من العدم، فلا عجب أن نجده يقبل ويرضى في معقتده واعتقاده صفة نقص وذم ثانية وثالثة ... في إلهه وخالقه, الذي كان عليه أن ينزهه ويمجده بدلا من أن يذمه هو بنفسه ويعيبه.
وإذا كان الإله قد اتخذ المسيح ابنا له -وإن كان مجازًا- فما المانع من أن يكون الإله قد اتخذ أيضًا ابنًا أو أكثر من الملائكة المقربين -الذين هم أشرف خِلقة من البشر- أو من الجن وغيرهم -وإن كان ذلك مجازًا- لطبيعة خاصة به معهم؟! ومن ثم اتخاذه زوجة أو أكثر من الجن وغيرهم طبيعة خاصة به أيضًا؟!
توبيخًا واستنكارًا لافتراءاتهم.
معاذ الله تعالى أن يكون من صفاته مثل ذلك الإفك المُفترى.
ونتساءل استنكارًا: