الصفحة 88 من 214

أيُعقل أن تلتقي الطبيعة الإلهية مع الطبيعة البشرية؟!

حاشا وكلا، فمثل تلك العقيدة الفاسدة، والأوهام العكرة لا تقبلها فطرة سوية سليمة، ولا يقبلها عقل راجح رشيد.

فهم -النصارى- يستوون مع عُبَّاد البقر وغيرهم، حيث يعبدون بشرًا من خلق الله تعالى، وينسبون إليه الألوهية أو جزء منها أو طبيعتها على اختلاف فرقهم الضالة بسبب باطلهم المنغمسين فيه.

ونتساءل استنكارًا، لما لا يقبله العقل الصحيح الصريح.

6 -ما الذي يُجبر ويرغم الإله الخالق على مثل تلك الأفعال القبيحة التي لا تتوافق أو تتناسب مع ألوهيته، وهو القادر على أن يخلق ويفعل ما يشاء؟!

وكيف يترك ابن الإله نفسه ليُهان من قِبَل اليهود -كما في زعمهم- ثم يُصلب ويُقتل دون أن يحمي نفسه؟!

وإن عجز عن حماية نفسه ممن سبَّه وأهانه، فكيف يترك الأب الإله ابنه ليُهان ثم يُصلب، فيُقتل، دون أن يحميه؟!

وإذا كان الإله الابن راضيًا أن يُقدِّم نفسه كفداء وتكفير لخطيئة آدم وذريته من بعده، فلماذا كان يسعى هاربًا ويسأله ويطلب من الإله الأب إنقاذه؟ ألم يكن إلهًا أو فاديًا راضيًا؟

وكيف يترك الإله ابنه ليُهان ويُقتل من قِبَل اليهود الذين يكفرون به ويكذبونه بزعم أن ذلك سببًا في تكفير ذنوب بني آدم، وهو لا دخل له بهذه الذنوب؟

وما الذي يجبره ويرغمه على ذلك وهو الإله الخالق الذي يملك العفو والغفران دون أدنى حاجة لمثل تلك الافتراءات والأباطيل التي يعتقدها النصارى؟!

وهل يُعقل أن يتحمل بنو آدم ذنوبًا بسبب مخالفة أبيهم آدم لربه، وأكله من الشجرة التي قد نُهي أن يأكل منها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت