أيُعقل أن يتحمل الابن ذنبًا لأبيه أو جزءًا منه، وهو لا علاقة له بذلك الذنب؟!
أهذا من حكمة الإله وعدله الذي كان يجب علينا أن نمجده وننزهه عن ما لا يليق به؟!
ويا عجبًا: أي قبر يسع إله السموات والأرض بعد إهانته وسبه، وصلبه وقتله، ودفنه وقبره؟!
فما تلك الأوهام والظنون الفاسدة إلا أسطورة خيالية كأساطير وخرافات الماضين من الشعوب والأمم.
ولقد أحسن بعض عقلاء الشعراء في إفحام مثل هؤلاء، فقال:
عجبي للمسيح بين النصارى ... وإلى أي والد نسبوه
أسلموه إلى اليهود وقالوا ... إنهم بعد قتله صلبوه
فإذا كان ما تقولون حقًّا ... وصحيحًا فأين كان أبوه
حين حلَّ ابنه رهين الأعادي ... أتراهم أرضوه أم أغضبوه
فلئن كان راضيًا بأذاهم ... فاحمدوهم لأنهم عذبوه
وإذا كان ساخطًا فاتركوه ... واعبدوهم لأنهم غلبوه
فالعقول الصحيحة الصريحة والفِطر السليمة لا يقبلان أيا من ذلك العبث والافتراء والكذب على الله تعالى، الخالق البارئ، فتعالى الله عن مثل تلك الافتراءات علو كبيرا.
إن من العجيب: أن فكرة توارث الخطيئة مرفوضة في كتابهم الذي يقدسونه، حيث إنه في [سفر التثنية 24: 16] : [لا تُقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يُقتل] .