الصفحة 90 من 214

وفي [حزقيال: 8: 20] : [النفس التي تخطئ هي تموت، والابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون] .

ومع أن فكرة توارث الخطيئة مرفوضة لديهم كما يتبين لنا من كتبهم، إلا أننا نجد أنهم يؤمنون بها كعقيدة، كما أشرنا إليها في قصة الفداء المزعومة، فيقولون: [بالخطيئة حملت بنا أمهاتنا] !! وما ذلك التناقض إلا لما حدث من التحريف والتضييع في كتبهم، ومن ثم الخلل في معتقدهم.

ونجد أيضًا في قضية الفداء المزعوم، التي تزعم أن الإله الابن قدَّم نفسه للإهانة والصلب والقتل على أيدي اليهود من أجل التكفير عن ذنب آدم؛ حيث أكله من الشجرة المنهي عنها، وذنب ذريته من بعده لتوارثهم خطيئته، أنها مغلوطة.

حيث إن طبيعة الابن المزعوم إمَّا قابلة للموت أو غير قابلة للموت.

فإذا كانت طبيعته الموت، إذن فهو ليس بإله، ومن ثم لا تصلح الدعوى بأنه إلهًا وفاديًا في نفس الوقت.

وإن كانت طبيعة الابن المزعوم غير قابلة للموت لكونه إلهًا، فلم يقع عليها الموت، ومن ثم لم يكن هناك فداء أو أي من تلك الأوهام والترهات، مما يؤكد بطلان مثل ذلك الاعتقاد الفاسد.

فلقد جعل النصارى الإله الأب المزعوم إلهًا متشددًا قاسيًا، لا يصفح ولا يعفو، كما في خطيئة آدم، وعاجزًا عن حل مشكلته.

ومن جهة أخرى: جعلوا الإله الابن المزعوم مُحبًّا للبشر، وفاديًا لهم، يجود بذاته من أجلهم، رغم أنهم يزعمون أنه في الأصل -الإله الابن- منبثق من الأب، تعالى الله عن مثل ذلك علوًا كبيرًا.

فلقد شمل معتقد النصارى التناقض في فكرة الألوهية نفسها.

فبينما يوصف الإله بأنه هو الخالق، نجد أنهم ينسبون إليه الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت