الصفحة 91 من 214

وبينما يُقال: إن الإله واحد، يُقال: إنه مكون من ثلاثة أقانيم: الأب، والابن، والروح، والتي يزعمون أن كل واحد منها إله.

وفي ذلك مناكرة للضروريات، حيث أثبتوا آلهة ثلاثة، ثم جعلوا الآلهة الثلاثة واحدًا، ومن جعل الثلاثة واحدًا، والواحد ثلاثة، فقد خرج عن حد المعقول وباهت ضرورياته.

حتى إنه قد كتب أحد القساوسة كتابًا أسماه: (الإله الباطن) زعم فيه أنه ليس لله وجود خارجي، وأن الإيمان بالله إن هو إلا إيمان بمجموعة من المُثُل والمبادئ الخُلقية، فكان ذلك التصور التعطيلي للخالق شائعًا بين جماهير المثقفين من أهل الديانتين النصرانية واليهودية.

ولقد أقبل كثير من المسيحيين على اعتناق الإسلام دينًا بعد أن رأوا المسيح عليه السلام في القرآن صورة متكاملة بعيدة عن تلك التناقضات والاختلافات التي تعيشها المسيحية، ومن ثم حاولت الكنيسة مواجهة ذلك عن طريق ادعائها كَذِبًا وجدلًا، بأن القرآن ينص على ألوهية المسيح باستخدام الآيات المتشابهات وتأويلها تأويلا باطلا عن قصد، وعدم ردها إلى المُحكم من الآيات عن عمد أيضًا، دفاعًا عن معتقدها الفاسد وموقفها الحرج أمام إسلام الكثير منهم، وتدعيمًا له.

فادَّعوا كذبًا عن قصد وعمد أن ألوهية المسيح ذُكرت في قول الله تعالى: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] .

ونرد على ذلك القول الباطل المكذوب والاجتراء المُنكر:

1 -أنهم لم يذكروا الآية بتمامها ولم يذكروا غيرها من الآيات البينات حتى لا يفتضح أمرهم، ويفشل كيدهم، وحتى يقتربوا من دنيء مقصودهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت