اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران: 45] .
4 -أن تكون إضافة الروح إلى الله سبحانه وتعالى في قوله: {وَرُوحٌ مِنْهُ} :
أولا: أن تكون هذه الإضافة للتشريف؛ لأنها من باب إضافة الأعيان مثل رسول الله، كما في قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح: 29] ، ومثل «بيت الله» كما في قوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج: 26] ، ومثل: «ناقة الله» كما في قوله تعالى: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ} [هود: 64] .
ثانيًا: أن تكون إضافة الروح إلى الله سبحانه وتعالى مثل قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] .
"جميعًا منه"تعني: من خلقه ومن عنده، فليست «من» للتبعيض، بل لابتداء الغاية.
ثالثًا: أن تكون إضافة الروح إلى الله تعالى، لِما كان للمسيح عليه السلام من إحياء الموتى بإذن من الله تعالى كمعجزة له، ومن ثم دلالة على نبوته ورسالته، كما حدث للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من معجزة حنين جذع النخلة الذي كان يخطب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وبكائه، وكما هو معلوم أن حياة الخشبة التي ليس فيها روح كمعجزة أبلغ من حياة الميت الذي كان به روح، وكما حدث للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من نُطق الشاة المسمومة بعد ذبحها ونضجها.
رابعًا: أن تكون إضافة الروح إلى الله تعالى لأنه: ليست الكلمة صارت المسيح عيسى، ولكنه بالكلمة صار عيسى عليه السلام.
خامسًا: أن تكون إضافة الروح إلى الله تعالى؛ لأن المسيح عيسى عليه السلام مخلوق من روح مخلوقة من الله تعالى.