سادسًا: أن تكون إضافة الروح إلى الله تعالى تعني: الروح التي أرسل ربنا تبارك وتعالى بها جبريل عليه السلام، وحيث إن جميع المخلوقات لها روح، فهل تكون آلهة أو ذات طبيعة ألوهية؟!
سابعًا: أن تكون إضافة الروح إلى الله تعالى؛ حيث نفخ روحه جبريل عليه السلام في السيدة مريم، لتَلِد بالمسيح عيسى عليه السلام، فهو سر من أسراره.
ثامنًا: أن يكون قوله تعالى: {وَرُوحٌ مِنْهُ} يعني: رسول منه أو محبة منه.
ومما أشرنا يتبين كذب وافتراء النصارى في ادعائهم واجترائهم المنكر من وجوه كثيرة، فالقرآن الكريم حق وليس مشتملا إلا على الحق، ولا تناقض بين آياته وبين ما يدعو إليه، فهو الكتاب العزيز المُحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ونوضح نماذج من الرد على بطلان ما نسبته تلك الأمة الضالة في جنب الإله الخالق من دعاوى وافتراءات كاذبة، على شكل مناظرات قد تم جمعها من كتاب «منهج الجدل والمناظرة في تقرير الاعتقاد» للدكتور/ عثمان علي حسن.
ثم نوجزها بمشيئة الله تعالى بتصرف يسير.
بداءةً، إن الدعاوى النصرانية -الكاذبة الباطلة- التي قد نسبوها وألصقوها بالذات الإلهية تعديًّا وظلمًا وزورًا، دعاوى لا يملكون عليها برهانًا ولا دليلا، حسيًّا كان أوعقليًّا أو نقليًّا، بل هو محض الكذب والافتراء، ومتابعة الهوى والظن، كما قال تعالى: {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا} [الإسراء: 40] .
{لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 89 - 93] .
{سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 159] .
{وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28] .