الصفحة 46 من 61

ثانيًا: عمل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى على تحقيق المسند وترقيمه، وتخريج أحاديثه، والحكم عليها من حيث الصحة أو الضعف. وخرج الكتاب بصورة علمية رائعة تشهد للشيخ بعلمه، وحسن إطلاعه. ولكنه رحمه الله لم يتمه حيث بلغ ما حققه: ثلث الكتاب تقريبًا، حيث خطى شوطًا لا بأس به من مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. فخرج الكتاب بستة عشر جزءًا، وبلغ عدد أحاديثه: (7782) حديثًا. ووضع فيه - رحمه الله - فهارس علمية قيِّمة لكل جزءٍ على حده، تُسهِّل البحث فيه، وتجعل الباحث يجد ضالته فيها بسهولة.

وأثبت رحمه الله في المقدمة: كتاب: (( خصائص المسند ) )لأبي موسى المدينيّ. وكتاب: (( المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد ) )لشمس الدين الجزريّ. وترجمة الإمام أحمد من: (( تاريخ الإسلام ) )للحافظ الذهبيّ. وحقق هذه الكُتب وعلَّق عليها.

واعتمد أحمد شاكر في تحقيقه للمسند على:

1-طبعة الحلبيّ: وهي الطبعة المتداولة حاليًا، وهي ستة أجزاء. طبعت في المطبعة الميمنية بالقاهرة سنة (1313هـ) وبهامشها المنتخب من كنز العمال.

2-جزء صغير مطبوع في المطبعة الحيدرية في بمبي بالهند سنة (1308هـ) . وهذه الطبعة إلى مسند سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه، أي: نحو (190) صفحة من الجزء الأول من طبعة الحلبي السابقة الذكر.

3-نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية. وصفها أحمد شاكر بأنها: (( نسخة صحيحة جيدة الضبط والإتقان، نادرة الغلط ) ).

4-وفي بداية الجزء السابع حصل أحمد شاكر على مخطوطة من أبناء الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ. وقال عنها شاكر: (( ليست بقديمة، ولكنها صحيحة معتمدة، وفيها تصحيحات نفيسة ) ).

5-وفي بداية مسند أبي هريرة رضي الله عنه وجد أحمد شاكر مخطوطة فيها مسند أبي هريرة فقط. كتبت سنة: (837هـ) .

ملاحظات على التحقيق:

1-يمتاز الكتاب بجودة الترتيب، والإخراج والإعداد، بذل فيه أحمد شاكر جهدًا مباركًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت