ولما أمر الإمام مالك المهدي حين قدومه بالسلام على أولاد المهاجرين والأنصار قائلًا له: ما على وجه الأرض قوم خير من أهلها، ولا منها. سأله عن ذلك ؟ فقال: لأنه لا يعرف قبر نبي اليوم على وجه الأرض غير قبر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - . ومن كان قبره عندهم فينبغي أن يعرف فضلهم على غيرهم. فامتثل أمره. [1] ومن الأدلة: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد" [2] . ودعاؤه - صلى الله عليه وسلم - بضعفي ما بمكة من البركة [3] .
(1) انظر: ترتيب المدارك (1/102) ، وسبل الهدى والرشاد (3/448) ، ووفاء الوفا (1/52) .
(2) رواه البخاري (كتاب فضائل المدينة - باب كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة -3/23/رقم 1889) ، ومسلم (كتاب الحج - باب الترغيب في سكن المدينة -رقم 480) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) رواه البخاري (كتاب فضائل المدينة - باب المدينة تنفي الخبث -3/23/رقم 1885) ، ومسلم (كتاب الحج - باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة - رقم 466) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .