وعلى هذا فيما ظهر: فكل عبادة شرعت بالمدينة أفضل منها بمكة، على غير ذلك من الاتفاق على منع دخول الدجال والطاعون لها، وكون الوارد في منعها من مكة أيضًا لايقاومه [1] ، وعلى: (من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعًا أو شهيدًا) [2] ، وإيراد البخاري لحديث: (لا يكيد أهلها أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء) [3] ، وفي لفظ لمسلم: (لايريد أحد أهلها بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص- أو ذوب الملح - في الماء) [4] فصار من المتفق عليه أيضًا.
(1) رواه البخاري (كتاب فضائل المدينة - باب لايدخل الدجال المدينة -3/22/رقم1880) ، ومسلم (كتاب الحج - باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها -2/1005/رقم485) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(2) رواه مسلم (كتاب الحج - باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها -2/1004/رقم481) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(3) كتاب فضائل المدينة - باب إثم من كاد اهل المدينة -3/21/1877)، من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - .
(4) كتاب الحج - باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها-2/992/رقم460) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - .